صوملك " السقوط والفشل إلا في الإختلاس والفساد ( حقائق )

اثنين, 04/12/2021 - 22:55

السبيل - نواكشوط .....  ربع قرن من الفساد والتسيب والنهب والإختلاس مرت به الشركة الوطنية للكهرباء ( صوملك ) لكم أن تتصورو مآلها ومصيرها في مثل هذه الظروف ، خدمات رديئة وأنقطاعات متكررة ، عمال يعيشون على رواتب أصبحت مع مرور الزمن هزيلة ولا تقدم إلا بعد أن تكاد الروح أن تفارق الجسد ، فضائح مزكمة للأنوف .

والمتتبع لفضائح بعض مسؤولي صوملك عليه أن يستهلك الكثير من الجهد والوقت دون أن يستطيع إلا حصر أقل القليل فمعظمهم تطاله إتهامات عديدة بوجود ماض سيء .

فكل المؤشرات والدلائل وحتى عمليات التدقيق التي تقوم بها بين الحين والآخر الأجهزة الرقابية والتفتيشية المعنية تأكد بما لا يدع مجالا للشك أن صوملك من أعتى قلاع الفساد  التي لم يتمكن رئيس الجمهورية من إقتحامها وتفكيك شبكاتها المتجذرة والمتراكمة .

وحسب  معلومات حصلت عليها السبيل فإن الفساد في صوملك بلغ حدا لا يطاق حيث يقومون بتبويب البنزين  على السيارات المتعطلة في المرآب وهو مايعني أن كمية البنزين تخرج لتدخل جيوب المفسدين وفي إنعقاد كل مجلس إدارة الشركة تتم فوترة مبلغ يزيد على المليون لشراء كيس واحد من ماء طيبة المعدني وآخر من مشروب الكوكا وبعض الحلويات وحبات من الفول السوداني

بالله عليكم كم تكفي فاتورة إجتماع واحد لمجلس إدارة صوملك لإطعام مرضى وجياع مدينة نواكشوط 

و تعرف العاصمة أنواكشوط منذ أسابيع عديدة حالات إنقطاع متواصل للتيار الكهربائي ولساعات عديدة والجديد في هذه الظاهرة هو طول الفترة الزمنية التي يستغرقها الإنقطاع في التيار وشمولية تأثيره حيث يمتد على مسافة عدة مقاطعات كاملة من العاصمة وليس فقط حيا أو حيين في مقاطعة واحدة .

وقد تسببت هذه الوضعية في حدوث خسائر مادية جسيمة للمواطنين حيث تعرضت للتلف والفساد الكثير من المواد الغذائية خصوصا  من مادة اللحوم بنوعيها الحمراء والبيضاء ومن بعض الخضروات والمشروبات التي لا تستطيع مقاومة الحرارة وبذلك يكون المواطنون قد خسروا خسارة مضاعفة كما وصلت التأثيرات السلبية لهذه الوضعية إلى الإستثمارات الكبرى حيث تعطل العديد من المصانع ومؤسسات التخزين والإنتاج على إمتداد العاصمة وتضررت المؤسسات الصحية بشكل شديد .

لكن أكثر ما أثار سخط المواطنين فضلا عن نظام الحصص البغيض هو غياب شركة الكهرباء " صوملك " وتبريراتها الواهية فتارة ترجع الأمر إلى خلل فني عجزت معه الأجهزة الألكترونية وتارة تحمل المسؤولية لتعطل المولدات ...... إلخ ، وهكذا دواليك دون أن تحل القضية مهما كانت أسبابها ودون أن يعرف المواطنون الكذب من الحقيقة أو الواقع من الزيف مع إستمرار مؤشر الخسائر في إرتفاعه إنتظارا لرحمة الله بعيدا عن جهود " صوملك " الخاملة وأجهزتها المهترئة 

المدير الجديد للشركة لم يكن في بوم من الايام ممن تلطخت اياديهم بالمال العام لكنه وجد نفسه في محمية الفساد هذه وينتظر منه المواطن القيام بحركة تصحيحية تكبح جماح المتطاولين على المال العام والتلاعب بالمواطنين