بن سلمان في تركيا للمرة الأولى منذ اغتيال خاشقجي

أربعاء, 06/22/2022 - 14:20

يزور ولي العهد السعودي، والحاكم الفعلي للبلاد، محمد بن سلمان تركيا الأربعاء، في زيارة هي الأولى من نوعها منذ قضية اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي، في قنصلية المملكة في اسطنبول قبل 4 سنوات.

ويلتقي بن سلمان على هامش الزيارة، التي تأتي في ختام جولة إقليمية، ضمت القاهرة، وعمان، الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

وتعد جولة بن سلمان هي الأولى له خارج منطقة الخليج، خلال السنوات الثلاثة الماضية.

وكان زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض، كمال كليجدار، أوغلو، قد هاجم إردوغان قبل أيام، بسبب زيارة بن سلمان، وقال إن إردوغان "سيقابل الرجل الذي أصدر الأوامر باغتيال خاشقجي".

وتسبب اغتيال خاشقجي في أزمة دبلوماسية كبيرة لولي العهد السعودي الذي ينكر أي معرفة أو تورط في الجريمة.

ويسعى الطرفان إلى تطبيع العلاقات بينهما، بشكل سريع حيث تسعى المملكة للتعاون مع تركيا في المجال الدفاعي، ومواجهة الهجمات التي يشنها الحوثيون، على أراضيها، إضافة إلى مخاوفها من تزايد النفوذ الإيراني.

في المقابل تسعى تركيا لدعم اقتصادها بالتعاون مع المملكة، وتوسيع مجالات التبادل التجاري.

وكان إردوغان قد زار المملكة قبل نحو شهرين، والتقى بن سلمان للمرة الأولى، بعد مقتل خاشقجي.

وكانت تركيا قد أسقطت التحقيق في القضية بشكل تام، وحولتها إلى المملكة، لاستكمالها.

ومن المقرر أن يحدد الطرفان مستوى عودة العلاقات بينهما خلال الاجتماعات في تركيا.

وتوقع مسؤول تركي بارز، أن تعود العلاقات بين أنقرة والرياض، في نفس المستوى الذي كانت عليه قبل أزمة خاشقجي.

وقال المسؤول، لرويترز، "سيبدأ عهد جديد" من التعاون بين البلدين، مشيرا إلى أن هناك محادثات على تدشين خط تبادل مالي مباشر، بين البلدين، وهو ما يعني دعم الليرة التركية بشكل كبير، في مواجهة الدولار الأمريكي.

وأضاف أنه رغم أن هذه المحادثات، لا تتقدم بسرعة كافية، إلا أن إردوغان وبن سلمان سيناقشان الملف في اجتماع مغلق.

وسيتم توقيع عدة اتفاقات بين البلدين، في مجالات الطاقة، والاقتصاد، التعاون الأمني.

ويعاني الاقتصاد التركي من تراجع سعر الليرة، بشكل متكرر، كما وصل معدل التضخم إلى 70 في المائة.

ويمكن للاستثمارات السعودية أن تقدم دعما ماليا، للاقتصاد التركي، في الوقت الذي ينتظر فيه الجميع الانتخابات العامة، والرئاسية التركية، منتصف العام المقبل.

وأشار مسؤولون أتراك إلى أن السعودي، مهتمة بالاستثمار في صندوق الثروة السيادية التركية، وربما تستثمر في مجالات أخرى عدة مثلما فعلت الإمارات، خلال الأشهر الماضية.