الجمعيات الخيرية في جمهورية مليون "مسلوب" .... ظاهرها الخير والفضل وباطنها السمسرة

ثلاثاء, 04/06/2021 - 22:52

السبيل - نواكشوط .... الجمعيات الخيرية في جمهورية مليون "مسلوب" ، ظاهرها الخير والفضل وباطنها السمسرة ، بعض الجمعيات يسرقون المواطنين المقيمين بالخارج ويتاجرون بالفقراء وسوء أحوالهم في الداخل الموريتاني وحالاتهم المرضية المستعصية ، سيارات فارهة يمتطيها نسوة ورجال يوثقون الحالات الإنسانية سواءً كانت مرضية أو غير ذالك ويتاجرون بها في الداخل والخارج وفي الأخير لا يحصل المريض أو المعوز إلا على جزء يسير من أموال طائلة يتم إرسلها بهدف التجارة مع الله وفي الحقيقة هي متاجرة بإسم الدارة الآخرة .

من أراد أن يطعم جائعا أو يكسو عاريًا أو يساعد مريضًا عليه أن يشرف على فعل الخير أو يكلف شخص يعرفه ليوصل له الأمانة بعيدا عن هؤلاء إلا إذا كانت جمعية نزيهة ومعروفة بعملها الذي تنشره بالصوت والصورة مع أني أشكك في ذالك فلا يوجد شيء طاهر ونزيه في هذه البلاد الوبوءة والتي زوّر المسؤولين فيها كل شيء حتى الدّين تاجروا به.

في هذا الشهر ستبدأ عملية ترويج وبكاء ونشر ليوميات مواطنين معوّزين ،تقطعت بهم السبل في دهاليز نواكشوط بفعل الفساد والغبن الذي تمارسه الحكومة عليهم ، سيتم تصميم شعارات وفيديوهات تدمي قلوب النّاس لإستغلال الطّيبين ومحبوا الخير في هذا الشهر المبارك ، لا نقبل أن تستحمرنا الدولة وتسرق ثروات الشعب ثم يتم إستحمارنا مرة أخرى على أيادي مجموعات تمتهن العمل الخيري، وتبيع الحالات المرضية في الداخل والخارج.

كل من سيرسل أوقية واحدة ،أو سينفق مالا على فقير أو معوز ،عليه أن يوصل المبلغ بنفسه عن طريق معرفة خارج إطار هذه المنظمات التلصصية ،التي كثرت بشكل لافت في الآونة الآخيرة ،واصبحت تتحدث بإسم ؛ الطفل والكهل والفقر وحتى بإسم الأمراض كالسرطان وغيره، وأصبح رؤسائها يملكون أمولا طائلة ،ويمتطوا سيارة رباعية فارهة عبر سرقة المساكين والمتاجرة بهم، فلولا أنّها وسيلة لتربح وجمع المال ،لما قام بها محمد ولد عبد العزيز "جمعية الرحمة" التي كانت تحلب ملايين الدولارات من السفارات الأجنبية ورؤساء الدول بإسم الفقراء الموريتانيين ، وتوزع دفاتر وأقلام وبعض "الشُّنط"!

هذا النشاط الجديد سنّته زوجات الرؤساء وأبناء الفاسدين لإخفاء ثرواتهم المهولة ،وبيع شعوبهم في الخارج ، وهو عمل مشبوه مُغلّف بغلاف ديني ويرفع شعار "الآخرة" ويردد أصحابه آيات قرآنية ومحاضرات عن الإنفاق في سبيل الله ويروجون للآخرة وجمع الحسنات ...ولا يخضع لأي معيار ولا رقابة حكومية ولا أي تفتيش. أصبح فوضي كل مجموعة ترفع شعار الآخرة وتبدأ بحلب المغتربين وبيع صور وفيديوهات من الفقراء .

جمعيات كثيرة لا تملك سوى شعارت وهمية وصفحات على الفيس بوك ومنشورات "الشّحت" لذا يجب توخي الحذر ،وأن نحرص على وضع الأموال والمساعدات في أيادي أمينة موثوقة بعيدا عن النسوة المستغلات لوضع الفقراء ،ونتأكد من وصول مساعداتنا مكتملة للمحتاجين خصوصا في هذا الشهر الكريم الذب تتضاعف فيه الأعمال ،يمكن توصيل المبلغ للجهة المحتاجة دون الحاجة لهذا "الجسر السمار" الذي يقبض جل المبلغ ويوزع بعض "كراتين الزيت والملح والمعكرونة على الفقراء!"

هذه مجرد بداية مني قبل أن أصبّ على رؤوسكم بعض الحقائق عن هذه المهنة والإتجار بالبشر ،قيد إعداد مقال مفصّل يضم بعض الأحداث عن تصرفات "نسوة يَجًبن الترحيل بسيارات فارهة"

قبضوا أمولا كثيرة من هذه الممارسات المشبوهة

ذبابة ريم