منبر السبيل : قصة ” اذا اكرمت الكريم ملكته واذا اكرمت اللئيم تمردا “.

اثنين, 01/11/2021 - 23:09

السبيل انواكشوط....

قصة ” اذا اكرمت الكريم ملكته واذا اكرمت اللئيم تمردا “

يحكي في هذا المثل : أن رجلاً كان يريد الزواج من ابنة رجل تقي، ووافق الأب بالفعل وبارك الزواج مقابل أن يتم إعطاء ابنته مهر عبارة عن كيس من البصل، وكان الرجل في استغراب شديد، ولكن بعد مرور عام اشتاقت الفتاة لتعود إلى أهلها، وطلبت من زوجها أن تذهب إلى بيت أهلها وأن يرافقها لزيارتهم، وخاصة أنه أصبح لديها طفلا رضيعا تريد أن تريه لأسرتها.

وكان لابد أن تعبر الفتاة نهراً بين بيتهم وبيت أهلها، فحمل الرجل الطفل وترك الفتاة بمفردها ورائهما لكي تقطع النهر وحدها، فتعثرت قدم الفتاة وسقطت، وبدأت الفتاة في الاستنجاد بزوجها ورد عليها قائلاً ” أنقذي نفسك فما ثمنك إلا كيساً من البصل”.

ولكن الله سبحانه وتعالى لن يتركها بمفردها وأرسل إليها من أنقذها وجعلها تعود إلى منزل أهلها، وبدأت الفتاة في إخبار والدها ما حدث معها، وفي ذلك الوقت قال الأب إلى زوج ابنته ” خذ طفلك ولا تعود إلينا إلا ومعك كيساً من الذهب.

وبالفعل غادر الزوج منزل والد الفتاة ومعه طفله الصغير، ومرت الأيام وأصبح الطفل في حاجة إلى أمه، وكان الزوج كلما يحاول الزواج بثانية يكون الرفض هو الرد الوحيد لأن زوجته الأولى وأهلها ذو سمعة حسنة، والجميع يعلم أن سوء التفاهم الذي حدث ما بين الزوج والزوجة هو السبب فيه بلا أي شك.

فقرر الزوج أن يجمع كيساً من الذهب بأي طريقة ليستطيع أن يرجع زوجته من أجله وأجل طفله، ومرت العديد من السنوات والزوج يعمل ليل ونهار حتى يستطيع أن يجمع الذهب، وبالفعل استطاع في نهاية الأمر أن يجمع كيس الذهب، وذهب إلى أهل زوجته وقدم الذهب لها ولأهلها، ووافق الأب أن تعود ابنته إلى بيت زوجها.

وفي طريق العودة إلى المنزل، عندما أرادت الفتاة أن تعبر النهر وبمجرد أن وضعت رجلها في الماء لتعبر النهر، قفز زوجها سريعا ليحملها على ظهره وقال لها : حبيتي انت غالية، ومهرك يقصم الظهر، فقد دفعت فيكِ ذهباً، وعندما سمع الأب ذلك ضحك بشدة وقال ” عندما عاملناه بأصلنا خان، وعندما عاملناه بأصله صان “، ومن هنا جاء مثلا إذا أكرمت الكريم ملكتهُ وإذا أكرمت اللئيم زاد تمرداً.

السبيل على youtube