مدير حماية المستهلك ولد أعليه : التعامل مع الشكاوي أولوية فرق عمل الوزارة

سبت, 11/21/2020 - 21:53

السبيل - نواكشوط.......  نظم منتدى المستهلك الموريتاني الخميس بالعاصمة انواكشوط ورشة تحت عنوان "حماية المستهلك ... الحاجات والأولويات".
وقد جرى الافتتاح الرسمي للورشة بكلمة لمدير إدارة حماية المستهلك بوزارة التجارة المصطفى ولد أعلي وبحضور رئس منتدي الفاعلين غير الحكوميين وممثلين لقطاعات حكومية  وقدأكدمدير حماية المستهلك خلالها على ضرورة التحسيس بالقانون الجديد لحماية المستهلك.
كما دعا لتعان الجميع من أجل التحسيس به.
وتمحورت كلمة الأمين العام لمنتدى المستهلك الموريتاني الخليل ولدخيري الافتتاحية حول أهداف الورشة.
وقد أجمع المشاركون في الورشة من خبراء وقادة رأي وفاعلين اجتماعيين على ضرورة وضع عقوبات رادعة لدرء الغش والتزوير في السلع الغذائية والأدوية والتصدي لأي مساس بحقوق المستهلكين الأساسية في الحصول على منتج سليم وفي التعرف على كل المعلومات المتعلقة بالمنتجات والخدمات المقدمة لهم.
وحذر متدخلون في ورشة المنتدى من عواقب استشراء الغش والتطفيف في المعاملات، وضعف الاهتمام بترسيخ قيم الجودة والاتقان.
وفي عرضه عن سلامة الغذاء تحدث الدكتور بوبكر ولد باباه عن القطاعات المعنية بسلامة الغذاء ومراقبة الجودة مؤكدا على غياب التنسيق بينها مما حولها إلى بنى رقابية مفككة.
وتساءل بوبكر عن أسباب عدم مباشرة هيئة سلامة الغذاء لمهامها رغم المصادقة على إنشاء هذه الهيئة التي ينبغي أن تنسق جهود القطاعات المعنية بالرقابة والجودة، مضيفا أن القانون الجديد لحماية المستهلك قد يخلق تصادما بين الجهات المعنية بحماية المستهلك ما دامت وزارة التجارة هي جهة الوصاية في متابعة تطبيق القانون الجديد.
من جانبه قال نقيب المهندسين الزارعين المهندس شيخنا ولد البشير إن الزراعة الكثيفة هي الطريق الوحيد لتحقيق إكتفاء ذاتي في الخضروات خلال ثلاث سنوات فقط مشددا على ضرورة التصدي لمعوقات القطاع الزراعي والتي من أبرزها تغييب الكادر المهني والارتجالية في التحول من الزراعة الموسمية إلى المروية وفشل منظومة القرض الزراعي وتخلي الدولة عن شراء المحاصيل من المزارعين.
فيما أوضح المتخصص في الصناعات الغذائية أحمدو ولد البح أن لا مساومة في سلامة الأغذية مؤكدا على أهمية الرقابة على كل مراحل الانتاج الغذائي والتي تشمل الانتاج والتخزين والتوزيع والعرض مع أهمية توحيد أجهزة الرقابة.
وفي الورقة المقدمة عن سلامة الدواء حذر الدكتور الصيدلاني الشيخ أحمدو ولد عبيد من مخاطر الأدوية المزورة والتي وصفها بالتجارة الرابحة والسلاح الفتاك وقدر أصناف الأدوية بحوالي 1500دواء في موريتانيا مؤكدا على عجز شركة كاميك عن أداء مهامها بالشكل المطلوب لأسباب تتعلق بمضايقة السوق السوداء، وعجز المنشئات الصحية الحكومية عن توفير الأدوية لمرضاها.
من جهته أوضح الدكتور عبد الله ولد المصطفى أن من أبرز معوقات التصنيع الغذائي في موريتانيا التكلفة العالية للطاقة والمياه والمواد الأولية وضعف المهارات وانخفاض القدرة الشرائية.
وطالب ولد المصطفى الدولة بوضع سياسة واضحة للنهوض بهذا القطاع باعتباره ركيزة من ركائز الاكتفاء الذاتي.
وفي ثاني جلسات الورشة تطرق العرض الرئيسي لقراءة في مضمون القانون الجديد لحماية المستهلك مع الاستاذ المحامي محمد المامي ولد مولاي أعل والذي أوضح أن من المقتضيات المهمة في القانون الجديد وضع عقوبات تشمل الغرامة والحبس على المخالفات المتعلقة بسلامة الأغذية وكذا حظر استيراد مواد لا تتعدى صلاحيتها ستة أشهر، وفرض احتواء ملصقات المنتج الغذائي في المعلومات الأساسية كالوزن والتركيبة وتاريخ الصلاحية.
واعتبر المحامي ولد مولاي أعل أن منح جمعيات حماية المستهلك حق تحريك الدعوى العمومية في حال الإخلال بحقوق المستهلك من أهم الاصلاحات التي جاء بها القانون الجديد.
في المقابل قال المحامي ولد مولاي أعل إن القانون الجديد لا يخلو من نواقص بعضها كارثي على حد تعبيره من قبيل الإكثار من الإحالة إلى مراسيم ومقررات لم تصدر بعد مما يعني تعطيل القانون وكذا الإحالة في تطبيق بعض إجراءات القانون الجديد إلى نص ملغي منذ 13 سنة وهو ما يمثل تعطيلا للقانون وفق تعبيره.
من مآخذ القانون الجديد كذلك اشتراط ازدواجية اللغة المثبتة على المنتوجات (العربية والفرنسية ) مما يتعارض مع الدستور الذي يقضي باعتبار اللغة العربية هي اللغة الرسمية للبلاد.
وقد أشفع العرض بمداخلات الحضور والرد على استشكالاتهم قبل قراءة توصيات الورشة وأبرز المقترحات المنبثقة عنها من طرف لجنة الصياغة.
واختتمت الورشة بكلمة للامين العام للمنتدى شكر فيها المشاركين وتعهد برفع مخرجات الورشة إلى الجهات المعنية وأخذها بعين الاعتبار على

السبيل على youtube