الشركة الغامضة ! هل هي فعلا إماراتية، أم أن الشاب مجرد وكيل عمل للرئيس السابق عزيز ؟

جمعة, 01/15/2021 - 22:48

السبيل - نواكشوط ........ فروبورت هي شركة حديثة تم انشائها عام 2019 في ابوظبي ولا تملك سوي مطار نواكشوط الدولي ، رئيس مجلس إدارتها شاب إماراتي يدعى محمد الخيلي من مواليد 1990 ، و ليس لدى الشركة أية خبرة أو تاريخ في تسيير المطارات تماما مثل مالكها . استلمت الشركة مطار نواكشوط الدولي عام 2019 ، باتفاق غير واضح المعالم ليبدأ مسلسل التسيير الفوضوي للشركة وللمطار ، حيث :

 - تم اكتتاب عشرات المديرين والأطر بامتيازات كبيرة من دون مسؤوليات واضحة ومن دون معايير واضحة ولا يملكون أية خبرة ، حتى ان بعضهم لا يستطيع تحرير تقرير مما شكل عبئا كبيرا على الرواتب وتكاليف العمال.

- تم إيفاد عشرات الاستشاريين الأجانب إلى الشركة من دون مهام واضحة وبالتأكيد بتكاليف كبيرة جدا .

- شهدت المشتريات فوضوية كبيرة جدا .

- لا تزال الفواتير تقدم للزبناء بطريقة يدوية وهو ما يجعلها عرضة للخطأ والتحايل ...الخ

- فوق ذلك لم نرى أي عملية تدقيق جدية للشركة Audit ولا رقابة control .

- ولم تخضع الشركة لحد اليوم لتفتيش عمومي : سواء من طرف مفتشية الشغل أو من مصلحة الضرائب .

وفي مجال المصادر البشرية ظلت إدارة المصادر البشرية منذ افتتاح الشركة مصدرا للمشاكل والمعاملة السيئة للعمال والتصرفات الغير مسؤولة ، فعلى سبيل المثال :

- تمت عمليات زبونية ومحاباة كبيرة في الإكتتابات فور انطلاق الشركة ، حيث تم اعتماد مكتب اكتتاب غير مهني nouvelle vision ، مكتب مقرب من الرئيس السابق ، وكل ما قام به هو اكتتاب مقربيه وعماله وزرعهم في الرتب العليا في الشركة ( بعضهم من دون شهادات ، وبعضهم من أصحاب السوابق) من أجل التحكم في صفقاتها ومشترياتها، وتهميش أصحاب الخبرة والشهادات العليا ووضعهم في أسفل رتب الشركة.

- تم اعتماد عيادة طبية خاصة لمعاينة عمال الشركة، تتخذ من منزل سكن أصحابها مستشفى في مخالفة واضحة للقانون ، ومن دون لوحة، وتسبب المكتب في عشرات المشاكل مع العمال والتعقيد في الإجراءات ولم يحصل العمال من الخدمات إلا على السب والشتم، وقد تمت معاقبة كل عامل قدم شكاية من الطبيب المذكور بتواطئ واضح مع مسؤولين في الشركة بسبب علاقات اجتماعية معروفة، في الوقت الذي يتم اقتطاع مبلغ 2% من كل عامل لصالح طب الشغل وهي مؤسسة عمومية تابعة للحكومة تقوم بنفس الدور الذي تم اعتماد العيادة من أجله ، صحيح أن العيادة تتقاضى اتعابها عن طريق شركة التأمين، وهو ما يجعل تواطؤ أصحابها مع مديري شركة التأمين وارد جدا خصوصا أنهم من نفس المجموعة القبلية.

- وفوق ذلك تم العبث برواتب العمال وامتيازاتهم حيث تم منح ملف الرواتب لشخص عديم الأخلاق والمعرفة والتجربة، وهو ما جعل العمال - بلا استثناء - عرضة لاقتطاعات من الرواتب وعدم احترام المسطرة القانونية في دفع الرواتب والامتيازات ( الساعات الإضافية، العمل خلال الأعياد الرسمية .... الخ ) ، و قد تعرض كل من طالب بإعادة حساب راتبه ( التدقيق ) أو احتج على اقتطاع غير مبرر للعديد من الإساءات اللفظية والعنف المعنوي .

- كما تم الإعتماد في دفع الرواتب على أجهزة غير صالحة لتسجيل الحضور تمت برمجتها بطريقة سيئة وهو ما ظهر جليا حين تمت مقارنتها مع توقيت فتح أجهزة الكمبيوتر التي يستخدمها العمال، حيث تم التأكد من عدم صلاحيتها، وقد تعرض كل من احتج على الموضوع لنفس المعاملة السيئة السابقة.

- حتى الوجبات التي يتم تقديمها للعمال تم العبث بجودتها، مما تسبب في أضرار صحية كبيرة لبعضهم بشهادة طبيب الشركة المعتمد .

- وأخيرا تفاجأنا بعمال لا نعرفهم يتقاضون رواتب من الشركة لمدة أشهر من دون تقديم أي عمل !!!

هذا بالإضافة إلى عشرات الخروقات الأساسية لقوانين الشغل نذكر منها :

1 - الساعات الإضافية لسنة 2019 : حيث لم يتم دفع تعويض أية ساعة إضافية خلال هذا العام مع العلم أن جميع العمال – باستثناء عمال الإدارة - يعملون 48 ساعة أسبوعيا ، طبقا للمادة 39 من الاتفاقية الجماعية للشغل والتي تنص على أن

« ساعات العمل التي يتم القيام بها زيادة عن الفترة القانونية تترتب عليها زيادة الأجر الفعلي » كما تنص نفس المادة على أنه « يعتبر لاغيا ولا مفعول به أي تعويض جزافي عن الساعات الإضافية » .

2 - لحد الآن لا تدفع الشركة تعويض أيام العطل الرسمية والأعياد للعمال المداومين خلال هذه الأيام.

3 - لا تقدم الشركة تعويضا عن منحة السلة لعمال الإدارة منذ افتتاحها حتى اليوم طبقا لمقتضيات المادة 40 من الاتفاقية الجماعية للشغل ، التي تنص على أنه « تمنح منحة السلة للعمال الذين يقومون بفترة متواصلة من العمل تستغرق تسع ساعات في النهار» ، لكنها تقدم وجبات سيئة لبقية العمال تسببت في العديد من الأمراض التى أصابت عمال الشركة بحسب تقرير من طبيبات الشركة .

4 - ظل جميع العمال عرضة لاقتطاعات عشوائية وتعسفية من الراتب الشهري من دون تقديم أي تبرير او إثبات.

5 - تقوم الشركة بإجبار النساء على المداومة الليلية من دون ترخيص مسبق في مخالفة صريحة للمواد 166 و 167 من قانون الشغل .

6 - تمنح الشركة 28 يوما فقط للعامل كعطلة سنوية في تحايل واضح على عدد أيام العمل ( تحسبها الشركة 6 أيام بدل 5 أيام المطبقة فعليا ) .

7 - في حالة طلب العامل 4 أيام عطلة غير معوضة يتم اقتطاع 8 أيام !!

8 - لا يوجد نظام داخلي للشركة .

9 - عدم وجود عناية بالصحة والسلامة ( هناك تلوث في مياه الشرب للعمال وأيضا حالات تسمم بسبب الوجبات ) ولدى المناديب وثيقة موقعة من طرف طبيبة الشركة تثبت أن الأمراض التي يعاني منها بعض العمال ناتجة عن تلوث بيئة العمل .

10 - خلال الفترة من ابريل 2020 يتم تشغيل الفريق المداوم في المطار 24 ساعة متواصلة في خرق سافر لقانون الشغل .

- الأجانب :

يعمل في الشركة منهم :

- مغربي يدعى كريم بوشارب مدير Cargo لا يحمل أي رخصة عمل ولا أية إقامة منذ 2019 .

- المدير العام تونسي

- مدير الخدمات الأرضية تونسي

- سينغالي مسؤول عن الأمن

- المقاولون من الباطن :

شركتي :

- شركة EPS

تتولى النظافة في المطار وتقوم بتشغيل عشرات العمال الأجانب من دون عقود ، ونعتقد أن عقدها مع افروبورت - إن وجد - غير مسجل لدى مفتشية الشغل .

- شركة Securim

تتولى توفير الحمالة في المطار ، ونعتقد أن عقدها - إن وجد - غير مسجل .

وهناك طبعا شركة النجاح التى تولت بناء المطار ولا تزال توفر بعد العمال والخدمات .

ملاحظات :

* في بداية عمل الشركة وعدت العمال بمبلغ 120 ألف أوقية قديمة نهاية كل 3 أشهر ، أقتطعت منها بعد فترة قصيرة 40 ألفا وفي مرحلة لاحقة اقتطعت ال 80 ألف المتبقية ، ليختفي معها وعد علاوة التحفيز ، وسيدخل العمال في إضراب " رمزي " لألا يتعطل عمل مطار بلدهم الوحيد، وكان الشربط الأحمر في معصم كل عامل ( وقت العمل ) إشارة عدم رضى ورفض لنكث الشركة لوعودها ولسوء بيئة العمل .

* قررت الشركة اقتطاع نسبة 70 % من رواتب العمال بسبب جائحة كورونا ، قرار ضرب عرض الحائط بتعميم حكومي يحظر فصل العمال أو المساس بمرتباتهم بحجة الوباء، وبعد إضراب العمال ولقاء المسؤولين في الشركة مع وزير النقل ، تراجعت عن القرار.

* بعد 6 أشهر ستعمد الشركة لفصل بعض العمال بحجة تراجع في حركة الطيران بسبب الجائحة ، رغم أن رحلات الشركات الأساسية ( التونسية والمغربية ) لم تنقطع لفترة تبرر القرار .

والأدهى أنها قامت بفصل قدامى العمال أصحاب الخبرة في المجال ( عمال المطار القديم ) ولم تدع لهم فرصة الوصول لسن التقاعد بالشركة .

وتبقى أسئلة محيرة بخصوص هذه الشركة الغامضة تفرض نفسها :

- هل هي فعلا إماراتية، أم أن الشاب مجرد وكيل عمل للرئيس السابق عزيز ؟ فقد منحت الشركة امتيازات واعفاءات قل نظيرها.

- كيف لشركة لا خبرة ولا تاريخ لها تقتحم مجال الطيران الذي يعد من أصعب المجالات وأقساها شروطا للولوج إليه ؟ وخاصة بدأها بتسيير مطار " دولي " لعاصمة دولة .

- لماذا تغض مفتشية الشغل ومديرية الضرائب الطرف عن الإنتهاكات الجسيمة لهذه الشركة في حق العامل وحتى في حق البلد ؟

المدون المقيم بامريكا الحسن آبه  

السبيل على youtube